دشّنت جمعية مسارات لاستدامة وتطوير العمل التنموي بمحافظة الخفجي برنامج «جود الأعمال»، في خطوة نوعية تهدف إلى إيجاد بيئة عمل مشتركة ومحفزة لمنظمات القطاع غير الربحي، وتعزيز قدراتها المؤسسية والتشغيلية، بما يسهم في رفع كفاءة العمل التنموي واستدامة أثره. وشهد حفل التدشين حضور الدكتور عبدالله بن راشد الخالدي، رئيس مجلس الجمعيات الأهلية بالمنطقة الشرقية، وعدد من قيادات وممثلي الجمعيات والمهتمين بالقطاع غير الربحي، حيث اطّلع الحضور على مرافق «جود الأعمال» والخدمات التي يقدمها للمنظمات والجمعيات.
وفي بداية الحفل، ألقى الأستاذ هليل ملاح العنزي، رئيس مجلس إدارة جمعية مسارات لاستدامة وتطوير العمل التنموي، كلمة رحّب خلالها بالدكتور عبدالله بن راشد الخالدي وبالحضور والضيوف، معربًا عن سعادته بتدشين «جود الأعمال»، ومؤكدًا أهمية البرنامج في دعم الجمعيات وتوفير بيئة عمل مشتركة تسهم في رفع كفاءتها وتطوير أدائها وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بينها.
وأوضح العنزي أن «جود الأعمال» يأتي ضمن توجه جمعية مسارات نحو تقديم حلول عملية تسهم في استدامة العمل التنموي، والاستفادة المثلى من الموارد والإمكانات المتاحة، وبناء بيئة داعمة تساعد منظمات القطاع غير الربحي على تحقيق أهدافها وتعظيم أثرها المجتمعي.
من جانبه، ألقى الدكتور عبدالله بن راشد الخالدي كلمة أشاد خلالها بما شاهده من تجربة نوعية في «جود الأعمال»، وما يحمله البرنامج من رؤية تسهم في تطوير بيئة العمل بالقطاع غير الربحي.
وقال الخالدي في كلمته: «نستطيع أن نقول اليوم إننا لا ننقل تجربة المنطقة الشرقية إلى الخفجي، بل نستطيع اليوم أن ننقل تجربة جود الأعمال من الخفجي إلى الدمام والمنطقة الشرقية»، في إشادة بالتجربة وما تقدمه من نموذج قابل للتوسع والاستفادة منه في دعم منظمات القطاع غير الربحي.
ويُعد «جود الأعمال» أول مساحة عمل مشتركة للقطاع غير الربحي في محافظة الخفجي، حيث يوفر بيئة متكاملة تضم مساحات ومكاتب للعمل وقاعات للاجتماعات والتدريب، إلى جانب مجموعة من الخدمات المساندة التي تساعد الجمعيات على تطوير أعمالها وتنفيذ برامجها وبناء شراكات أكثر فاعلية. ويأتي إطلاق البرنامج امتدادًا لجهود جمعية مسارات في استدامة وتطوير العمل التنموي، من خلال تمكين المنظمات غير الربحية، وتعزيز التكامل بينها، وتوفير الحلول والخدمات المشتركة، ورفع كفاءة استخدام الموارد، بما يسهم في تحقيق أثر تنموي أكثر استدامة.
واختُتم حفل التدشين بجولة تعريفية في مرافق «جود الأعمال»، اطّلع خلالها الضيوف على المساحات والخدمات المتاحة، وسط إشادة بالمبادرة وما تمثله من نموذج تنموي طموح ينطلق من الخفجي ليقدم تجربة يمكن نقلها وتوسيع أثرها على مستوى المنطقة الشرقية.