قدمت جمعية مسارات لاستدامة وتطوير العمل التنموي من خلال برنامج «رواحل» نموذجًا تشغيليًا مبتكرًا لدعم الجمعيات الأهلية، يقوم على الاستثمار الاجتماعي في رأس المال البشري وتمكين الجمعيات من الاستفادة من موظفين مؤهلين دون تحميلها الأعباء المالية المباشرة، من خلال شراكة تكاملية تجمع القطاع الخاص بالقطاع غير الربحي. ويرتكز النموذج على توفير الكوادر الوطنية، وإلحاق الموظفين بالعمل داخل الجمعيات المستفيدة، مع تولي جمعية مسارات مهام الإدارة والتنسيق والمتابعة، بما يسهم في بناء جاهزية تشغيلية حقيقية وتعزيز استقرار العمل المؤسسي. وأبرزت تجربة البرنامج مجموعة من النتائج المهمة، من بينها تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات المستفيدة، وتنظيم البرامج والأنشطة، وتحسين جودة التقارير، ورفع الجاهزية للشراكات والتمويل، بما يعزز انتقال الجمعيات من مرحلة التأسيس إلى التشغيل المستدام. وتؤكد نتائج المرحلة الأولى من «رواحل» إمكانية تطوير هذا النموذج والتوسع فيه مستقبلًا لخدمة عدد أكبر من الجمعيات، بما يسهم في تعزيز استدامة الأثر ورفع جاهزية منظمات القطاع غير الربحي.